لماذا الطاقة المتجددة؟

Mi-GREEN-ENERGY-Logo-300x300الطاقة هي سلعة حرجة وغاية في الأهمية. فهي مركز الأهتمام ومحور التنمية المستدامة وتقليل الفقد. فهي تؤثر بصفة خاصة علي كل صور التنمية الإقتصادية والإجتماعية بما فيها الرواتب والإعاقة والمياه والزراعة والسكان والصحة والتعليم وخلق فرص العمل وقضايا المرأه المصرية. فالطاقة تحدد شكل حياه الفرد ومستوي معيشته وشكل الإقتصاد القومي.

الإنتاج والإستهلاك الحالي يؤثر بطريقة سلبية و علي البيئة ومصادرنا الطبيعية علي المستوي المحلي والقومي والعالمي. فأجيالنا الحالية تتميز بالإنانية فهي تدعم الطاقة التقليدية وتستزفها بطريقة تهدم البيئة ولا تترك للاجيال القادمة نصيب منها.

فالطلب علي الطاقة في مصر في تزايد مستمر بسبب زيادة السكان والحاجة إلي التنمية والتقدم التكنولوجي. ومعظم هذا الوقود هو وقود تقليدي (حفري) كالبترول والغاز الطبيعي. والوقود التقليدي (الحفري) محدود المخزون وسوف يستهلك في المستقبل غير البعيد وبالتالي فهو مصدر غير مستدام للطاقة – الأستدامة تعني تلبية احتياجاتنا الحالية بدون ان تؤثر علي الأحتياجات المستقبلية للإجيال القادمة.

الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة من الكتل الحيوية ومساقط المياه والمد والجذر….وغيرها هي مصادر مستدامة للطاقة كما أنها تتميز بكونها متوفرة مجانا لا تلوث البيئة ومتوافرة علي نطاق واسع ولن تستفذ أبدا.

في دول مثل مصر وباقي البلاد العربية والتي تتميز بكونها دول الحزام الشمسي حيث تسقط عليها كميات هائلة من الطاقة الشمسية وبها كميات هائلة من الكتل الحيوية في صورة بقايا ومخلفات فإن الطاقة المتجددة تفتح فرص وبدائل جديدة للعديد من التطبيقات التي تحتاج إلي طاقة. وفي المناطق النائية والصحراوية حيث يكون من الصعوبة الإعتماد علي الطاقة التقليدية بالإضافة إلي كونها مختلفة جدا في تلك المناطق فإن الطاقة المتجددة تبدو كبديل براق متوافر مجانا ويمكن الإعتماد عليه وصديق للبيئة وغير ضار بها. لكن أستخدامه محدود للغاية ياللخسارة الفادحة؟

ويرجع عدم تطبيق المصادر المتجددة للطاقة إلي التكلفة المرتفعة لتلك التطبيقات وعدم توافر الخبرة لتشغيل وصيانة تلك التطبيقات. يأتي عدم الخبرة من عدم توافر برامج توجيه أو برامج تعليمية عن الطاقة المتجددة في كل مراحل التعليم المصري والعربي. كما أن هناك نقص في الوعي أو عدم وعي المجتمع بالطاقة المتجددة والمستدامة كما أننا نعتقد أن التعليم والتوعية عن الطاقة المتجددة لا يجب أن يترك في أيدي صناعة الطاقة المتجددة او الهيئات البيئية.

يجب علي الجامعات المصرية والعربية أن تأخذ دورها الريادي وتقوم التعليم والتوعية عن الطاقة المتجددة، لهذا فقد تم تطوير مركز الطاقة وأكاديمية الطاقة المتجددة (AREAC) ليعطي ويوفر البرامج التعليمية وبرامج التوعية عن الطاقة المتجددة المستدامة وذلك من خلال البرامج التعليمية التقليدية في الجامعات والمدارس أو التعليم المستمر ومن خلال التعليم الأليكتروني فقد تم تطوير وتدريس عدة مقررات عن الطاقة المتجددة لطلبة مرحلة البكالوريوس والدراسات العليا ببعض كليات الزراعة في مصر ومنها زراعة الأسكندرية. المقررات الدراسية تعطي بالطرق التقليدية في المحاضرات والفصول الدراسية أو من خلال التعليم الأليكتروني أو خليط بين الطريقتين. كما ان تلك المقررات متوافرة للخريجين وافراد المجتمع المدني من خلال التعليم المستمر أو التعليم الأليكتروني.